الحاج سعيد أبو معاش

12

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

حديثهما » ، إذ لا ريب على تقدير ثباتهما في أحد قد ثبت معهما غيرهما كأمير المؤمنين عليه السلام فكيف يقولان لم يبق غيرهما ، وليس هناك مقام آخر فيه المسلمون وثبتا فيه وحدهما ، فإذا ثبت كذبهما في ذلك كانا محل التهمة في كل ما أخبرا به ، ومنه دعوى سعد أن رسول اللَّه جمع له أبويه وفداه بهما ، ولو سلم انهما لم يفرّا وان لهما بلاءً في أحد فلا يُقاسان بأمير المؤمنين عليه السلام الّذي عجبت الملائكة من حسن مواساته وصاح بمدحه جبرئيل حتى يجعلهما الفضل في عرضه . ولو أعرضنا عن هذا كله فعمدة المقصود تفضيل أمير المؤمنين عليه السلام على المشايخ الثلاثة في الشجاعة والجهاد كسائر الصفات الحميدة والآثار الجميلة فلا ينفع الفضل اثبات شجاعة طلحة وسعد وبلائهما في أحد وحدهما دون المشايخ ، فكيف يستحقون التقدم على يعسوب الدين ، وليث العالمين العاملين ، ونفس النبي الأمين ، لا سيما عثمان الّذي اتفقت الكلمة والاخبار على فراره بأحد ، وانه انما رجع بعد ثلاثة أيام ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : لقد ذهبت بها عريضاً . وكذا عمر فان أكثر أخبارهم تدل على فراره . منها : جميع ما سبق . ومنها ما ذكره السيوطي في الدر المنثور بتفسير قوله سبحانه : « وما محمد إلّا رسول » الآية ، قال : أخرج ابن المنذر عن كليب قال : خطبنا عمر فكان يقرأ على المنبر آل عمران ويقول : انها أحدية ، ثم قال : تفرّقنا عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم أحد فصعدت الجبل فسمعت يهودياً يقول : قتل محمد ، فقلت : لا أسمع أحداً يقول قتل محمد إلّا ضربت عنقه ، فنظرت فإذا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والناس يتراجعون اليه ، فنزلت هذه الآية : « وَمَا مُحَمّدٌ إلّا رَسولٌ قَد خَلَت مِن